الثعالبي
621
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة القارعة وهي مكية بلا خلاف بسم الله الرحمن الرحيم قال الجمهور ( القارعة ) القيامة نفسها والفراش الطير الذي يتساقط في النار ولا يزال يتقحم على المصباح وقال الفراء هو صغير الجراد الذي ينتشر في الأرض والهواء وفي البخاري : ( كالفراش المبثوث ) كغوغا الجراد يركب بعضه بعضا كذلك الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض انتهى و ( المبثوث ) هنا معناه المتفرق جمعه وجملته موجودة متصلة والعهن هو الصوف والنقش خلخلة يقول الاجزاء وتفريقها عن تراصيها . وقوله تعالى ( فأمه هاوية ) قال كثير من المفسرين المراد بالأم نفس الهاوية وهذا كما يقال للأرض أم الناس لأنها تؤويهم وقال أبو صالح وغيره المراد أم رأسه لأنهم يهوون على رؤوسهم وروى المبرد " ان النبي صلى لله عليه وسلم : قال لرجل لا أم لك فقال يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول : لا أم لك فقال عليه السلام انما أردت لا نار لك قال الله تعالى ( فأمه هاوية ) .